الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

194

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وقد جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك الملك قوله : « إنّ فيه هنات وهنات وهنات » « 1 » ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا معاوية ! إنّك إن اتّبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم » « 2 » ؟ ! إلى كلمات أخرى فيه وفي ملكه . ولو كان ابن حجر ممّن يعرف لحن الكلام ومعاريض المحاورات ، ولم يكن في اذنه وقر ، وفي بصره عمى لعلم أنّ الروايات المذكورة بأن تكون ذموما لمعاوية أولى من أن تكون مدائح له ؛ لما قلناه ؛ وإلّا لما أمر صلّى اللّه عليه وآله بقتله إذا رئي على منبره ، ولما أعلم الناس بأنّه وطغمته هم الفئة الباغية المتوليّة قتل عمّار ، ولما رآه وحزبه من القاسطين الّذين يجب قتالهم ، ولما أمر خليفته حقّا الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بقتاله ، ولما حثّ صحابته العدول بمناضلته ومكاشفته ، ولما ولما . . . ولو كانت هذه الروايات صادقة ، وكانت بشائر ، وقد عرفتها صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كذلك ، فلماذا كان ذلك اللوم والتأنيب له من وجوه الصحابة ، لمّا منّته هواجسه بتسنّم عرش الخلافة ، والإقعاء على صدر دستها ؟ ! وليس ذلك إلّا من ناحية ادّعائه ما ليس له ، وطمعه فيما لم يكن له بحقّ ، ونزاعه في أمر ليس للطلقاء فيه نصيب . هذه عمدة ما جاء به ابن حجر في الدفاع عن معاوية . وأمّا بقيّة كلامه المشوّه بالسباب المقذع فنمرّ بها كراما . إقرأ واحكم .

--> ( 1 ) - الخصائص الكبرى 2 : 116 [ 2 / 198 ] . ( 2 ) - سنن أبي داود 2 : 299 [ 4 / 272 ، ح 4888 ] .